الشيخ الجواهري

202

جواهر الكلام

بعض نسائه في الاعتكاف . ( و ) كذا يحرم عليه ( شم الطيب على الأظهر ) الأشهر بل المشهور ، لصحيح أبي عبيدة ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " المعتكف لا يشم الطيب ولا يتلذذ بالريحان ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع " بل مقتضاه حرمة التلذذ بالريحان أيضا كم نسب في المدارك حرمة شمه إلى الأكثر أيضا ، فما عن مبسوط الشيخ من عدم حرمة شم الطيب واضح الضعف ، بل هو اختار خلافه في المحكي من جمله ونهايته وخلافه ، بل وعن الأخير دعوى الاجماع عليه ، ولعله كذلك خصوصا بين المتأخرين ، لكن ينبغي أن يعلم أن المنساق إلى الذهن من شم الطيب التلذذ به ففاقد حاسة الشم خارج ، بل قد يومي إلى ذلك في الجملة قوله ( عليه السلام ) في الصحيح : " ولا يتلذذ " . ( و ) أما ( استدعاء المني ) فقد ذكر المصنف حرمته في الاعتكاف تبعا للشيخ ، لكن لم نقف على نص فيه بالخصوص كما اعترف به في المدارك وغيرها ، نعم علله فيها بأولويته من اللمس والتقبيل في منافاة الاعتكاف إلا أنه كما ترى . ( و ) يحرم عليه أيضا ( البيع والشراء ) بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى صحيح أبي عبيدة السابق ، بل في المنتهى كلما يقتضي الاشتغال في الأمور الدنيوية من أصناف المعاش فينبغي القول بالمنع منه عملا بمفهوم النهي عن البيع والشراء ، ثم حكى عن المرتضى المنع عن التجارة والبيع والشراء ، وقال : التجارة أعم ، بل قال : الوجه تحريم الصنائع المشغلة عن

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب الاعتكاف - الحديث 1